[ 320 ] بن عبد الملك، فأخبره أنه صلبه. فكتب إليه بأن يحرق جثته بالنار. فكان في كتابه: احرق العجل، ثم انسفه في اليم نسفا. وكان الذي تولى ذلك منه خراش بن حواشب بن زيد بن وريم (1). وقال يحيى في أبيه زيد هذا البيت شعرا: لكل قتيل معشر يطلبونه * وليس لزيد في العراقين طالب (2) [ أبو هاشم ] وقام أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية (3)، فادعى الامامة، فسمه سليمان بن عبد الملك، فمات. وكان ذلك أنه انتهى إلى سليمان خبره، فأرسل إليه، فوقف عليه وأظهر بره وإكرامه، فلما أراد الانصراف دخل إلى سليمان ليودعه في يوم شديد الحر، وقد تقدم ثقله، فحبسه يتغدى عنه. ثم خرج ليلحق ثقله، فمر [ بالحميمة ] (4) وقد عطش، فاستسقى، وقد أعد له سم، فسقي. وأرسل ________________________________________ ومائة، فلم تزل جثة يحيى مصلوبة إلى أن ظهرت المسودة بخراسان، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه... وما ذكره المؤلف من أمر الوليد ليوسف فهذا كان بالنسبة إلى جسد زيد رحمة الله عليه، كما ورد ذلك في أنساب الاشراف 3 / 257 وعمدة الطالب ص 258، والله اعلم. (1) وبهذا الصدد بقول الشاعر: لعن الله حوشبا * وخراشا ومزيدا إنهم حاربوا الاله * وآذوا محمدا يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غدا (2) وهذا الشطر الاخير من ثلاثة اشطر ذكرها لبني هاشم حيث قال: خليلي عني بالمدينة بلغا * بني هاشم أهل النهى والتجارب فحتى متى لا تطلبون بثأركم * امية إن الدهر جم العجائب لكل قتيل معشر يطلبونه * وليس لزيد بالعراقيين طالب (3) وامه ام ولد تدعى نائلة. (4) هكذا صححناه وفي الاصل: فمر بأمسه. والحميمة من أرض الشام. ________________________________________
