[ 323 ] وقيل: إنه اجتمع رجال من بني هاشم في منزل، منهم أبو العباس، وأبو جعفر بن علي بن عبد الله بن عباس، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وإبراهيم بن محمد بن علي، وغيرهم، وحضرهم محمد بن عبد الله بن الحسن [ بن الحسن ] بن علي بن أبي طالب عليه السلام. فتذاكروا من بني امية، فقام (1) محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله، وذكر فضله، وما اكرمه الله عزوجل به. ثم قال: إنكم أهل بيت قد فضلكم الله عزوجل بالرسالة واختاركم لها واكثركم ذرية محمد صلى الله عليه وآله (2) وسائركم بنو عمه، وعترته، وأولى الناس بالمخافة من الله عزوجل، إن ضيعتم أمره أن ينزع منكم ما أعطاكم كما انتزع مثل ذلك عن بني إسرائيل بعد أن كانوا أحب خلقه إليه ضيعوا أمره، وقد ترون كتاب الله معطلا وسنة نبيه صلى الله عليه وآله متروكة، والباطل حيا، والحق ميتا. فأيكم يري لنفسه للقيام بحق الله أهل ونحن نراه لذلك، وهذه أيد مبسوطة لبيعته، ومن أحس لنفسه عجزا أو خاف، وهنا فلا يحل له التوالي على الامة، فليس بأفقهها في الدين ولا بأعلمها بالتأويل مع ما يعرف مما نحن به جاهلون، وأقول قولي واستغفر الله لي ولكم. فلم يجبه أحد بشئ، وسكتوا غير أبي جعفر، فانه قال له: أمنع الله بك قومك فلن تزال فينا تسمو إلى خير وترجى لدفع الضر (3) ما كنت حيا. ثم حضرت صلاة العصر، فخرجوا إلى الصلاة، وفشى ذلك عن محمد بن عبداالله من الدعاء إلى نفسه، ودعا له أخوه إبراهيم فلم يتمكن له أمر حتى غلب ________________________________________ (1) وفي مقاتل الطالبيين ص 170: فقام عبد الله بن الحسن. (2) وفي مقاتل الطالبيين ص 171: واكثركم بركة يا ذرية محمد صلى الله عليه وآله. (3) هكذا صححناه وفي الاصل: مضر. ________________________________________