[ 329 ] وقتل مع الحسين يومئذ سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، وعبد الله بن إسحاق بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن قتلا في المعركة. وكان فيهم الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فطلب الامان، فأمنه العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فصار إليه، فاستسقاه ماء، فأمر له بماء فهو يشرب إذ أتاه محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن خلفه، وهو واقف يشرب، فضربه بسيفه، فرمى برأسه، فلما قتله شد عليه موسى بن عيسى بالسيف، فقال له: بابن الخنا، أقتلت خالي بعد الامان، فقد أحل الله دمك. فزجرهما العباس بن محمد حتى يكفا. واستأمن منهم علي بن إبراهيم، فأومن، وحمل إلى الهادي، فحبسه، وأمر في عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسن، فحمل ايضا، ثم حبس حتى خليا بعد ذلك، وتفرق كل من كان مع الحسين بعد أن قتل من قتل بفخ من الطالبيين. ________________________________________ والحسين، فلم يتكلم أحد منهم بشئ إلا موسى بن جعفر عليه السلام. فقيل له: هذا رأس الحسين. قال: نعم، إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى والله مسلما صالحا صواما قواما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ما كان في أهل بيته مثله. فلم يجيبوه بشئ. وقال عيسى بن عبد الله يرثي الحسين صاحب فخ: فلابكين على الحسين * بعولة وعلى الحسن وعلي ابن عاتكة الذي * أتوه ليس بذي كفن تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن كانوا كراما فانقضوا * لاطائشين ولا جبن غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن هدي العباد بجدهم * فلهم على الناس المنن وقال آخر: يا عين ابكي بدمع منك منهمر * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن صرعى بفخ تجري الريح فوقهم * أذيالها وغوادي الدلج المرن حتى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمد ذب عنها ثم لم تهن ________________________________________
