[ 444 ] الناس ولا تفزعون، ويحزن الناس ولا تحزون، أنت وشيعتك بالموقف تطلبون، وأنتم في الجنان تتنعمون. يا علي، إن الملائكة وخزان الجنة يشتاقون اليكم، ويفرحون بمن قدم عليهم منكم كما يفرح أهل الغائب بقدوم غائبهم بعد طول الغيبة. يا علي، شيعتك يخافون الله في السر والاعلان. يا علي، شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات لانهم يلقون الله تعالى وما عليهم ذنوب. يا علي، إن أعمال شيعتك ستعرض علي في كل جمعة، فأفرح بصالح ما بلغني من أعمالهم، وأستغفر لسيئاتهم. يا علي، ذكرك في التوراة، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير، وكذلك في الانحيل. فاسأل أهل التوراة والانجيل فانهم إن صدقوك أخبروك، فانهم ليعظمون عليا وشيعته. يا علي، اخبر شيعتك إن ذكرهم في السماء (1) في رقادهم وعند وفاتهم، فينظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم، ولما يرون من منزلتهم عند الله. يا علي، قل لاصحابك العارفين بك يتنزهون عن أعمال السوء التي لا يفارقها عدوهم، فما من يوم وليلة إلا ورحمة الله تغشاهم، فليجتنبوا الدنس. يا علي، اشتد غضب الله على من قلاهم وبرئ منك ومنهم، واستبدل بك وبهم، ومال إلى غيرك وتركك وشيعتك واختار الضلال ونصب لك ولشيعتك وأبغضنا أهل البيت، وابغض من ________________________________________ (1) وفي بشارة المصطفى ص 181: لن أرواح شيعت لتصعد إلى السماء. (*) ________________________________________
