[ 465 ] والله المرحومون المتقبل من محسنكم المتجاوز عن مسيئكم، من لم يكن على ما أنتم عليه لم يتقبل منه حسنة، ولا يتجاوز له سيئة، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قلت: بلى زدني، جعلت فداك. قال: فان الله تعالى وكل ملائكة من ملائكته يسقطون الذنوب عن شيعتنا كما يسقط الورق عن الشجر أو ان سقوطه، وذلك قوله: " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك " (1) فاستغفار الملائكة والله لكم دون هذا الخلق كلهم، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قلت: نعم، فزدني جعلت فداك. فقال: ذكركم الله تعالى في قوله: " وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار. أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " (2) فأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قلت: نعم جعلت فداك، [ فزدني ]. قال: ذكركم الله تعالى في كتابه، فقال: " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون. إلا من رحم الله " (3) والله ما استثنى أحدا غير علي وأهل بيته وشيعته. ولقد ذكركم الله في موضع آخر من كتابه، فقال: " اولئك مع ________________________________________ (1) غافر: 7. (2) ص: 62 و 63. (3) الدخان: 41 و 42. ________________________________________