[ 474 ] فاستوى جالسا، ثم قال: أما والله ما في النار منكم اثنان، والله ولا واحد، وما نزلت هذه الآية إلا فيكم: " وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار. أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " (1). ثم قال: أتدرون لم ساءت حالكم عندهم ؟ قالوا: لا. قال: لانهم أطاعوا ابليس وعصيتموه فأغراهم بكم. [ 1375 ] سليمان بن خالد، قال: كنت في طريق الحج أسير ليلا في محملي وأنا أقرأ في آخر " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده " إذ خامرني النوم فإذا أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام في محمله إلى جانبي يقول: اقرأ يا سليمان، فقرأت " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما " (2). فقال لي: هذه فينا، أما والله لقد وعظنا وهو يعلم إنا لا نزني، اقرأ يا سليمان. فقرأت حتى انتهيت إلى قوله: " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " (3). فقال لي: قف. فوقفت. فقال: هذه فيكم، إنه يؤتى بالمؤمن المذنب منكم يوم القيامة فيكون هو الذي يلي [ حسابه ] (4) فيوقفه على سيئاته شيئا فشيئا ________________________________________ (1) ص: 62 و 63. (2) الفرقان: 68. (3) الفقران: 70. (4) هكذا صححناه وفي الاصل: حسناته. ________________________________________
