[ 476 ] عليه السلام، فخرج علينا، فقال: مرحبا وأهلا، والله اني لاحب ريحكم وأرواحكم، وانكم على دين الله. فقال علقمة: فمن كان على هذا الدين تشهد له بالجنة يابن رسول الله ؟ فمكث هنيئة، ثم قال: انظروا، فان تكونوا فارقتم الكبائر، فأنا أشهد. قالوا له: وما الكبائر ؟ قال: هذا في كتاب الله سبع: الشرك بالله العظيم، واكل مال اليتيم، واكل الربا بعد البينة، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وقتل المؤمن، وقذف المحصنة. قال: قلنا: ما منا أحد أصاب من هذه شيئا. قال: أنتم إذا. [ أنتم أخذتم من رسول الله ] [ 1377 ] وعنه، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله - يعني: جعفر بن محمد - عليه السلام يقول: اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوا للناس، فانه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، ولا تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة عرضة القلب (1)، إن الله قال لنبيه محمد: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " (2) وقال: " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " (3). ________________________________________ (1) وفي البرهان 3 / 233: فان الخصومة ممرضة للقلب. (2) القصص: 56. (3) يونس: 99. ________________________________________
