[ 329 ] ما يشتكي منك سليك، يا فضة ؟ فقالت: أنت تحكم في ذلك، وما يخفي عليك لم منعته من نفسي ! قال عمر: ما أجد لك رخصة. قالت: يا أبا حفص، ذهبت بك المذاهب إن ابني من غيره مات فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة، فإذا أنا حضت علمت أن ابني مات ولا أخ له. وإن كنت حاملا " كان الذي في بطني أخوه. فقال عمر: شعرة من [ آل ] أبي طالب أفقه من عدي. [ 673 ] وبهذا الاسناد أن عقبة بن أبي عقبة مات، فحضر جنازته علي عليه السلام ومعه جماعة من الصحابة فيهم عمر - وذلك في أيامه -. فقال علي صلوات الله عليه لرجل كان حاضرا ". إن عقبة لما توفي حرمت عليك امرأتك، فاحذر أن تقربها. فقال عمر: كل قضاياك يا أبا الحسن عجيب، وهذه من أعجبها، يموت إنسان فتحرم على آخر امرأته ! قال: نعم. إن هذا عبد كان لعقبة تزوج امرأة حرة هي اليوم ترث بعض ميراث عقبة، فقد صار بعض زوجها رقا " لها، وبضع المرأة حرام على عبدها حتى تعتقه ويتزوجها. فقال عمر: لمثل هذا أمرنا أن نسألك عما اختلفنا فيه. [ حكم الخنثى ] [ 674 ] الحسن بن الحكم، باسناده، عن علي صلوات الله عليه، أنه بينا هو في الرحبة إذ وقف إليه خمسة رهط [ فسلموا ] (1)، فلما رآهم أنكرهم، ________________________________________ (1) ما بين المعقوفتين من المستدرك للنوري: 3 / 169. [ * ] ________________________________________
