[ 352 ] وليكم بعدي. والثانية: أشهدهم على أنفسهم يوم غدير خم. وقد كانوا يقولون: إن قبض - يعنون محمدا " رسول الله - لا نرجع الأمر في آل محمد، ولا نعطيهم الخمس، فأطلع الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وآله على أمرهم، وأنزل عليه " أم أبرموا أمرا " فإنا مبرمون. أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون " (1). وأنزل عليه: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها. إن الذين أرتذوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم " (2). [ 708 ] وقال في قوله الله عزوجل: " ويزداد الذين آمنوا " إيمانهم لمحمد و " إيمانا " (3) بولاية علي عليه السلام. [ 709 ] وسئل عن قول الله عزوجل: " قل إني لا أملك لكم ضرا " ولا رشدا ". قل إني لن يجيرني من الله أحد " إن عصيته فيما أمرني " ولن أجد من دونه ملتحدا. إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله " في ولاية علي " فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا " (4). قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: الذي كرهتموه من ولاية علي ليس هو لي ولا عن أمري هو لله عزوجل أمرني به ولا أعصيه، ولو عصيته لعذبني كما تواعدني. ________________________________________ (1) الزخرف: 79 و 80. (2) محمد: 22 - 25. (3) المدثر: 31. (4) الجن: 21 - 23. [ * ] ________________________________________
