[ 372 ] [ الأعمش والمنصور ] [ 734 ] سليمان الأعمش قال: وجه في طلبي أبو الدوانيق (1) في جوف الليل. فقلت في نفسي: والله ما وجه في طلبي في هذا الوقت إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام، فإن أنا صدقته قتلني، وإن أنا كتمته وكذبته خرجت من ديني. والله لئن أموت على الحق خير من أن أعيش على الباطل. قال: فاغتسلت ولبست ثيابا " نقية، وتحنطت بحنوط الموتى، ومضيت مع الرسول، فأدخلني عليه، فسلمت. فرد علي، وأدناني من مجلسه وأمرني بالجلوس، فجلست، فوجد رائحة الحنوط. فقال لي: يا سليمان ما هذاه الرائحة ؟ قلت: اصدقك ؟ قال: نعم. قلت: لما جاءني رسولك في هذاه الساعة، قلت في نفسي: ما وجه إلي إلا ليسألني عن فضائل علي، فان أنا صدقته قتلني. ________________________________________ (1) وهو أبو جعفر، عبد الله بن محمد بن علي بن العباس المنصور ثاني خلفاء بني العباس ولد في الحميمة من أرض الشراة قرب معان 95 ه‍، وتولى الخلافة بعد أخيه السفاح 136 ه‍، بنى بغداد 145 ه‍ وجعلها دار ملكه بدلا من الهاشمية، عرف بالبخل وسفك الدماء، توفي بمكة ودفن بالحجون 158 ه‍. [ * ] ________________________________________