[ 374 ] قال: إن أقررت عيني أقررت عينيك. قلت: حدثني أبي، عن جدي (1)، قال: بينا أنا جالس في مجلس النبي، فإذا نحن بفاطمة صلوات الله عليها قد أقبلت، فقالت: يارسول الله، إن الحسن والحسين خرجا من عندي وقد بطيا عني، ولا أدري أين هما. فقال صلى الله عليه وآله: يا فاطمة، إن الله أرأف بهما مني ومنك. ثم رفع يديه نحو السماء، فقال: اللهم احفظهما بعينك التي لا تنام حيث كانا، وأين كانا. فهبط جبرائيل عليه السلام، فقال: يا محمد إن الله يقرئ السلام عليك، ويقول لك: يا محمد لا تحزن عليهما، فإنهما في حفظي، وهما نائمان في حظيرة بني النجار، وقد وكلت بهما ملكين يحفظانهما. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله، وقمنا معه حتى [ أتى ] الحظيرة. فوجدهما نائمين، فأكب عليهما، وجعل يقبل بين عيني كل واحد منهما حتى استيقظا، فحملهما على عاتقيه، وجعل يسرع في مشيته ويقول: نعم المطي مطيكما، ونعم الراكبان أنتما، وأبوكما خير منكما حتى دخل بهما المسجد. ثم قال: والله لاشرفنكما اليوم كما شرفكما الله عزوجل. ثم أقبل على جماعة أصحابه، ثم قال: أيها الناس ألا انبئكم بخير الناس أبا " واما " ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. ________________________________________ (1) وفي المناقب للخوارزمي: قال: من والدك وجدك ؟ قلت: محمد بن علي بن عبد الله بن العباس. [ * ] ________________________________________