[ 379 ] عمكما (1) جعفر. فسقياه آخر. فكأني قد لغبت (2) عطشا ". فسألت الرجل أن يأمرهما أن يسقياني. فقال لهما: اسقيا هذا. فقالا: لا يا رسول الله، إنه يلعن أبانا كل يوم مائة مرة، وقد لعنه اليوم خمسمائة مرة (3). فقال: نعم لا تسقياه، لاسقاه الله بل لعنه بكل لعنة ألف لعنة. ثم قال: اللهم شوه خلقه في الدينا، واجعله آية لمن رآه من عبادك. فانتبهت من نومي، وقد أنكرت نفسي، وضربت بيدي إلى وجهي، فإذا هو على ما تراه، فأنا منذ ذلك الوقت أترحم على علي عليه السلام واصلي عليه أضعاف ما كنت ألعنه. فلعل الله أن يكفر عني ما سلف. قال الأعمش: ثم قال لي أبو جعفر، فهل سمعت بهذا الحديث يا سليمان ؟ قلت: لا (4). ثم جعل يحدثني بفضائل علي عليه السلام ويسألني واحدثه حتى ________________________________________ (1) وفي الاصل: اسقيا عمك. (2) أي ضعفت. (3) وفي مناقب الخوارزمي: كل يوم الف مرة ولعنه اليوم أربعة آلاف مرة. (4) واضاف في مناقب الخوارزمي: قال: يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق لا يحب عليا " إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر. فقلت: يا أمير المؤمنين لي الأمان ؟ فقال: لك الأمان. فقلت: ما تقول فيمن يقتل هؤلاء ؟ قال: في النار ولا أشك في ذلك. قلت: فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم ؟ قال: فنكس رأسه ثم قال: يا سليمان الملك عقيم، ولكن حدث عن فضائل.. [ * ] ________________________________________