[ 385 ] قال: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كان وجهه قمر يضئ ليلة الظلام الداجي ؟ قال: لا. قال: أفمن المفيضين بالناس أنت ؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الندوة أنت ؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة ؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة ؟ قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت ؟ قال: لا. فاجتذب أبو بكر زمام ناقته، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال دغفل: أما والله لو وقفت لأخبرتك إنك زمعان قريش (1) أو ما أنا دغفل. قال علي عليه السلام: فلما سمع ذلك رسول الله تبسم. وقلت أنا لأبي بكر: لقد وقعت من الأعرابي على باقعة (2). قال: أجل يا أبا الحسن لكل طامة موكل والبلاء موكل بالمنطق. ________________________________________ (1) الزمع: جمع زمعة وهي الزائدة من وراء الظلف أي مؤخر قريش. (2) باقعة: أي معيبة. [ * ] ________________________________________
