[ 387 ] قال: إن كان قد بلغكم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فهو هذا - وأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله -. قال: قد بلغنا أنه يقول ذلك. وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما تدعونا إليه يا أخا قريش ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله تؤوني وتنصروني، فإن قريشا " قد ظاهرت على أمر الله عزوجل وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق إلا من عصم الله عزوجل منها ووفقه لدينه والله غني حميد. قال: والى ما تدعونا أيضا " ؟ فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا " ا وبالوالدين إحسانا " إلى قوله: " ذلكم وصاكم به " (1). قال: والى ما تدعونا أيضا ؟ فتلا عليهم: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " (2). قال مفروق بن عمرو: دعوت والله إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. ولقد أفك قوم ظاهروا عليك وكذبوك - وكأنه أحب أن يشركه هاني بن قبيضة في الكلام -. قال: وهذا هاني بن قبيصة وهو شيخنا وصاحب ديننا. فتكلم هاني بن قبيصة فقال: يا أخا قريش قد سمعنا مقالتك، ________________________________________ (1) الأنعام: 151. (2) النحل: 90. [ * ] ________________________________________
