[ 431 ] قد اصبحت. قال: فجاءه مؤذنه للصلاة، فقام ثم رجع. فقالت له ابنته: مر جعدة (1) فليصل بالناس ؟ فقال: لا مفر من الأجل. ثم قال، فخرج، فمر على صاحبه، وقد سهر ليلته ينتظره، فغلبته عيناه، فنام فضربه برجله. وقال له: الصلاة. فقام، فلما رآه ضربه. [ 783 ] وبآخر، عن الحسن بن كثير (2)، عن أبيه، قال: قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يريد إلى صلاة الفجر ليلة قتله، فاستقبله أوز كن في الدار عنده يصحن. قال: فجعلنا نطردهن عنه. فقال: دعوهن فإنهن نوائح. وخرج فأصيب صلوات الله عليه. [ عاملوا قاتلي بالحسنى ] [ 784 ] وبآخر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام، أنه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخرج إلى صلاة الفجر، وبيده درة يوقظ بها النوام في المسجد، فألفى ابن ملجم نائما " قد سهر ليلته لانتظاره، فخفقه (3) بالدرة، وقال له: قم للصلاة. فقام وضربه، فأخذ، فاتي به إليه. فقال: أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره. فان عشت أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت. ________________________________________ (1) جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي. وهو ابن اخت أمير المؤمنين صلوات الله عليه. (2) وفي نسخة و: الحسين بن كثير. (3) خفقه: أي ضربه. [ * ] ________________________________________