[ 450 ] من هاهنا من بني عبد المطلب، فليدن مني. فجعلوا يتوثبون إليه. قال لهم: اذكركم بالله أن تقتلوا بي إلا قاتلي، ولا تضعوا غدا " سيوفكم على عواتقكم - أو قال: على رقابكم - تخبطون بها الناس تقولون: قتلتم أمير المؤمنين. قال: فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى قتل صلوات الله عليه. [ 806 ] أحمد بن صالح البصري، باسناده عن عبيدة، قال: سمعت عليا " عليه السلام وهو على المنبر يقول: اللهم إني سئمتهم وسأموني، ومللتهم وملوني فأرحني منهم وأرحهم مني، فما يمنع أشقاها أن يخضبها بدم - ووضع يده على لحيته - من هذه - ووضع يده على رأسه -. [ نعود إلى الاحاديث ] [ 807 ] عبيد الله بن أمية، قال: دخل جويرية (1) بن مسهر يوما على أمير المؤمنين علي عليه السلام، فأصابه نائما، فناداه: أيها النائم استيقظ فوالذي نفسي بيده، لتضربن ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك، وذلك بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله. فانتبه علي عليه السلام، فقال له: اجلس يا جويرية حتى احدثك ________________________________________ (1) هكذا صححناه وفي الاصل. حويرث، وهكذا في باقي النسخ. وهو جويرية بن مسهر العبدي الكوفي، صاحب أمير المؤمنين، مرقده بخوزستان - فرماط -، وسبب شهادته، أن معاويه تتبع أصحاب علي عليه السلام تحت كل حجر ومدر، وأمر عامله زياد بن سمية - ابن أبيه - الذي ولع في دماء المسلمين أن يقتل جويرية بن مسهر، فأحضره زياد، وقطع يديه ورجليه وصلبه على جذع، فاستشهد رحمة الله عليه. [ * ] ________________________________________