[ 133 ] من دان بولاية إمام عادل من الله (1)، قلت: لا دين لاولئك، ولا عتب على هؤلاء ؟ ! قال: نعم لا دين لاولئك، ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: أما تسمع لقول الله عزو جل: " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم ض من الظلمات إلى النور " يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله، ثم قال: " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " فأي نور يكون للكافر فيخرج منه، إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام، فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار، فقال: " أولئك أصحاب النارهم فيها خالدون " (2). 15 - حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن الله لا يستحيي أن يعذب امة دانت بإمام ليس من الله، وإن كانت في أعمالها بسرة تقية، وإن الله يستحيي أن يعذب امة دانت بإمام من الله، وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة ". 16 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن على الحميري، قال: حدثنى الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم ابن عمرو الخثعمي، عن عبد الله بن أبى يعفور قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): رجل يتولاكم، ويبرء من عدوكم، ويحلل حلالكم، ويحرم حرامكم، ويزعم أن الامر فيكم، لم يخرج منكم إلى غيركم إلا أنه يقول: إنهم قد اختلفوا فيما بينهم ________________________________________ (1) العتب - بالفتح -: الغضب والملامة، و - بفتحتين -: الامر الكريه. ولعل المعنى أنه لا عتب عليهم لان ذلك وقع من جهة عدم مبسوطية يد مربيهم الذى هو من عند الله تعالى، ومبسوطية يد من ليس له هذا الشأن. ولادين لاولئك لانهم يؤيدون الباطل وينصرونه، ويخذلون الحق ويتركونه. فصاروا بذلك سببا أصليا لاطفاء نور الحق واشاعة الباطل، و ترك الناس في تيه الضلال وشناعة الاعمال، وظلمات العصيان والطغيان. (2) البقرة: 250. ________________________________________
