[ 141 ] إسحاق بن سنان، قال: حدثنا عبيد بن خارجة، عن علي بن عثمان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه (عليه السلام)، قال: " زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فركب هو وابناه الحسن والحسين (عليهم السلام) فمر بثقيف، فقالوا قد جاء على يرد الماء، فقال علي (عليه السلام): أما والله لا قتلن أنا وابناي هذان وليبعثن الله رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبن عنهم، تمييزا لاهل الضلالة حتى يقول الجاهل: ما لله في آل محمد من حاجة ". 2 - أخبرنا محمد بن همام ; ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن بن محمد ابن جمهور، قال: حدثنا أبي، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " خبر تدريه خير من عشر ترويه، إن لكل حق حقيقة، ولكل صواب نورا، ثم قال: إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له (1) فيعرف اللحن، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: " إن من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة (2)، قيل: يا أمير المؤمنين وما النومة ؟ قال: الذى يعرف الناس ولا يعرفونه. واعلموا أن الارض لا تخلو من حجة لله عزوجل ولكن الله سيعمى خلقه عنها بظلمهم وجورهم (3) وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الارض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه ________________________________________ (1) أي يتكلم معه بالرمز والايماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة فيفهم المراد قال الجزري: يقال لحنت لفلان إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على غيره، لانك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم، منه قالوا: لحن الرجل فهو لحن إذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره. (2) في النهاية في مادة " نوم " وفى حديث على عليه السلام: انه ذكر آخر الزمان و الفتن - ثم قال: " خير اهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة " - بوزن الهمزة - الخامل - الذكر الذى لا يؤبه له، وقيل: الغامض في الناس الذى لا يعرف الشر وأهله، وقيل: النومة - بالتحريك -: الكثير النوم واما الخامل الذى لا يؤبه له فهو بالتسكين، ومن الاول حديث ابن عباس انه قال لعلي: ما النومة ؟ قال: الذى يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ ". (3) في بعض النسخ " وجهلهم ". ________________________________________