[ 172 ] هذا الامر غيبتين إحديهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلى أمره ". ولو لم يكن يروى في الغيبة إلا هذا الحديث لكان فيه كفاية لمن تأمله. 6 - وبه، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: " أصلحك الله إن أبوي هلكا ولم يحجا و إن الله قد رزق وأحسن فما تقول في الحج عنهما ؟ فقال: افعل فإنه يبرد لهما، ثم قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول: إنه نفض يده من تراب قبره (1) فلا تصدقه ". حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري قال: حدثنا أحمد بن على الحميري، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبى حنيفة السايق (2) عن حازم بن حبيب قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن أبى هلك وهو رجل أعجمي وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق فما ترى في ذلك ؟ فقال: افعل فإنه يصل إليه، ثم قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين - و ذكر مثل ما ذكر في الحديث الذى قبله سواء - ". 7 - أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ابن قيس ; وسعدان بن إسحاق بن سعيد: وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ; ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني قالوا جميعا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن إبراهيم [ بن زياد ] الخارقي، عن أبى بصير قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام): كان أبو جعفر (عليه السلام) ________________________________________ (1) نفض الثوب: حركه ليزول عنه الغبار، وهذا كناية عن الاخبار بالموت. (2) هو سعيد بن بيان يكنى أبا حنيفة يلقب بسائق الحاج لانه يسوق الحاج من الكوفة وروى عن الوليد بن صبيح أنه قال لابي عبد الله عليه السلام: " ان أبا حنيفة رأى هلال ذى الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة ؟ فقال: ما لهذا صلاة "، عنونه النجاشي وقال: أبو حنيفة سائق الحاج الهمداني ثقة، روى عن أبى عبد الله عليه السلام، وله كتاب يرويه عدة من أصحابنا. ________________________________________
