[ 192 ] أيها يضع يده (1) فليس لهم شرف يشرفونه، ولاسناد يستندون إليه في امورهم " (2). 2 - وأخبرنا علي بن الحسين بإسناده، عن محمد بن سنان، عن أبى الجارود، قال: حدثنا أبو بدر، عن عليم، عن سلمان الفارسي - رحمه الله تعالى - أنه قال: " لا ينفك المؤمنون حتى يكونوا كمواة المعز (3)، لا يدري الخابس على أيها يضع يده، ليس فيهم شرف يشرفونه ولاسناد يسندون إليه أمرهم ". 3 - وبه عن أبى الجارود، عن عبد الله الشاعر - يعنى ابن عقبة (4) - قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " كأنى بكم تجولون جولان الابل تبتغون مرعي، ولا تجدونها يا معشر الشيعة ". 4 - وبه عن ابن سنان، عن يحيى بن المثنى [ العطار ]، عن عبد الله بن - ________________________________________ (1) يعنى حتى يكونوا في الذلة والصغار كالمعز، لا يدرى الظالم أيهم يظلم، كقصاب يتعرض لقطيع غنم لا يدرى أيها يأخذ للذبح، أو كالذئب يتعرض لقطيع المعز لا يدرى أيها يفترس. (2) الشرف المكان العالي أي ليس لهم مأوى ومعقل يشرفونه ويلتجئون إليه للاحتراز عن سيول الفتن والحوادث، أو الشرف بمعنى العلوبين الناس فالمعنى ليس لهم شرف يتشرفون بسببه فيدفع عنهم الاذى والقتل. وفى بعض نسخ الحديث " ليس لهم شرف ترقونه " فهو بالمعنى الاول أنسب. والسناد - بالكسر -: ما يستند إليه في الامور، والجملتان الاخيرتان كالتفسير لوجه التشبيه. (3) أي حتى يكونوا بمنزلة المعز الميت، والمعز جنس واحدها: ماعز. وفى حديث " كالمعزي المواة التى لا يبالى الخابس أين يضع يده ". وفى روضة الكافي روى نحو الحديث الاول وفيه " كالمعزي المواة " وفى ذيله: سأل أحمد بن محمد راوي الحديث عن شيخه على بن الحكم: " ما المواة من المعز ؟ قال: التى قد استوت لا يفضل بعضها على بعض " وقال العلامة المجلسي: لعل الراوى بين حاصل المعنى أي التشبيه بالميت انما هو في أنه لا يتحرك ولا يتأثر إذا وضعت يدك على أي جزء منه. ويحتمل على تفسيره أن يكون التشبيه لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء أو بمعز ميت، فالمراد أن يكون كلهم متساوين في الضعف والعجز. (4) في بعض النسخ " يعنى ابن أبى عقب ". ________________________________________