[ 211 ] الحسن بن على البطائني، عن أبيه، عن أبى بصير قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): " إنما مثل شيعتنا مثل أندر - يعنى بيدرا فيه طعام (1) - فأصابه آكل فنقي، ثم أصابه آكل فنقي حتى بقي منه ما لا يضره الآكل، وكذلك شيعتنا يميزون ويمحصون حتى تبقى منهم عصابة لا تضرها الفتنة ". 19 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدى، قال: حدثني شريف بن سابق التفليسي، عن الفضل بن أبى قرة التفليسي عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) أنه قال: " المؤمنون يبتلون، ثم يميزهم الله عنده إن الله لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها، ولكن أمنهم فيها من العمى والشقاء في الآخرة، ثم قال: كان علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) يضع قتلاه بعضهم إلى بعض، ثم يقول: قتلانا قتلى النبيين " (2). 20 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن على الكوفي، عن الحسن بن محبوب، قال: حدثنا عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لو قد قام القائم (عليه السلام) لا نكره الناس لانه يرجع إليهم شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الاول ". وفي هذا الحديث عبرة لمعتبر وذكرى لمتذكر متبصر، وهو قوله: " يخرج إليهم شابا موفقا لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الاول " فهل يدل هذا إلا على أن الناس يبعدون هذه المدة من العمر ويستطيلون المدى في ظهوره وينكرون تأخره ويأيسون منه فيطيرون يمينا وشمالا كما قالوا (عليهم السلام)، تتفرق بهم المذاهب وتتشعب لهم طرق الفتن، ويغترون بلمع السراب من كلام المفتونين، فإذا ظهر لهم بعد السنين التى يوجب مثلها فيمن بلغه الشيخوخة والكبر وحنو الظهر وضعف القوى شابا موفقا أنكره من كان في قلبه مرض، وثبت عليه من سبقت له ________________________________________ (1) في بعض النسخ " بعنى به بيتا فيه طعام ". (2) " قتلى " جمع القتيل بمعنى المقتول، والمراد قتلى يوم الطف. ________________________________________
