[ 214 ] وعارز مجده في أكرم المحتد (1)، فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص (2)، إن قال فشر قائل، وإن سكت فذو دعاير (3). ثم رجع إلى صفة المهدى (عليه السلام) فقال: أوسعكم كهفا، وأكثر كم علما، وأوصلكم رحما، اللهم فاجعل بعثه خروجا من الغمة، واجمع به شمل الامة. فإن خارالله لك فاعزم ولا تنثن عنه إن وفقت له (4)، ولا تجوزن عنه (5) إن هديت إليه، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته ". 2 - أخبرنا على بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن بعض رجاله، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير (6)، عن إسماعيل بن عياش، عن الاعمش عن أبي وائل، قال: نظر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إلى الحسين (عليه السلام) فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سيدا، وسيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم، يشبهه في الخلق والخلق، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة للحق ________________________________________ (1) الرأس أعلى كل شئ، وسيد القوم. والقثم - بالضم ثم الفتح -: الجموع للخير والذى كثر عطاؤه، والباذخ: المرتفع العالي، والسؤدد: المجد والسيادة، والشرف، وقد يقرء " نشق رأسه " وفى بعض النسخ " لبق رأسه " ولم أجد لهما معنى مناسبا وقوله " عارز مجده " أي مجده العارز الثابت من عرز الشئ في الشئ إذا أثبته فيه وأدخله، والمحتد - كمجلس -: الاصل. (2) ينوص إليه ينهض،، والمناص، الملجأ. و " عارض " صفة للصارف كينوص، وفى بعض النسخ " عاص ". (3) " دعاير من الدعارة وهى الخبث والفساد والشر والفسق. وقيل: لا يبعد أن يكون تصحيف الدغائل جمع ا لدغيلة، وهى الدغل والحقد، أو بالمهملة من الدعل بمعنى الختل. (4) و " لا تنثن " أي لا تنعطف. (5) في بعض النسخ " ولا تجيزن عنه ". (6) هو ابراهيم بن الحكم بن ظهير الفزارى أبو إسحاق المعنون في فهرست الشيخ ورجال النجاشي، وما في النسخ من ابراهيم بن الحسين عن ظهير " تصحيف. ________________________________________
