[ 268 ] علي، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن الغضب، فقال: هيهات الغضب، هيهات موتات بينهن موتات، وراكب الذعلبة (1)، وما راكب الذعلبة، مختلط جوفها بوضينها (2)، يخبرهم بخبر فيقتلونه، ثم الغضب عند ذلك ". 39 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبى مالك الحضرمي، عن محمد بن أبي الحكم، عن عبد الله بن عثمان، عن أسلم المكي (3)، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن اليمان، قال: يقتل خليفة ما له في السماء عاذر، ولا في الارض ناصر، ويخلع خليفة حتى يمشى على وجه الارض ليس له من الارض شئ، ويستخلف ابن السبية (4) قال: فقال أبو الطفيل: يا ابن أختى ليتنى أنا وأنت ________________________________________ (1) الذعلبة - بالكسر -: الناقة السريعة. (2) الوضين: بطان منسوج بعضه عل بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج، وقال في النهاية منه الحديث " اليك تغدو قلقا وضينها " أراد أنها هزلت ودقت للسير عليها. وقال العلامة الملجسى (ره) بعد نقل ذلك عن الجزري: يحتمل أن يكون ما في الخبر كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير الراكب عليها واسراعه. (3) في بعض النسخ " حصين المكى " وفى بعضها " حكم المكى " وكلاهما تصحيف والصواب كما يظهر من نسخة مخطوطة " أسلم المكى " وهو مولى محمد بن الحنفية وله قصة مع أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام لا بأس بذكرها، نقل أنه قال له أبو جعفر عليه السلام: " أما انه - يعنى محمد بن عبد الله بن الحسن - سيظهر ويقتل في حال مضيقة، ثم قال: يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فانه عندك أمانة، قال: فحدثت معروف بن خربوذ بذلك وأخذت عليه العهد مثل ما أخذ على، فسأله معروف عن ذلك، فالتفت عليه السلام إلى أسلم، وقال أسلم: جعلت فداك أخذت عليه مثل الذى أخذت على، فقال عليه السلام: لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شكاكا، والربع الاخر أحمق ". رواه الكشى في رجاله. (4) تقدم الكلام فيه في عنوانه ص 230. ________________________________________