[ 276 ] زمانه، لحق أوانه، وشهد أيامه ". 56 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدثني محمد بن أحمد (1)، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا كان ليلة الجمعة أهبط الرب تعالى ملكا إلى السماء الدنيا، فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور (2)، ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام) منابر من نور، فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون، وتفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا رب ميعادك الذي وعدت به في كتابك، هو هذه الآية: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبد لنهم من بعد خوفهم أمنا " (3) ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك، ثم يخر محمد وعلي والحسن والحسين سجدا، ثم يقولون: يا رب أغضب فإنه قد هتك حريمك وقتل أصفياؤك (4) وأذل عبادك الصالحون، فيفعل الله ما يشاء، وذلك يوم معلوم ". 57 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشى، قال: حدثنى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، ________________________________________ < تصرف، ويحتمل كونه " ولا يترك في الارض دينين " أو " ولا يترك في الارض المين " بفتح الميم بمعنى الكذب، والاصوب عندي أن الجملة في الاصل كانت " ولا يترك الارض بلامين " فصحفت ; يعنى لا يترك الارض بلا حرث ولا زراعة، ففى اللغة: مان الارض مينا: شقها وحرثها للزراعة. وهذا مؤيد بروايات اخر لا مجال لنا هنا لذكرها. (1) يعنى محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري كما صرح به في البحار. (2) البيت المعمور هو في السماء الرابعة بحيال الكعبة وهو الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا، وقيل هو الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار. (3) النور: 55. (4) في بعض النسخ " أنهتك حريمك وذل أصفياؤك ". ________________________________________
