[ 280 ] قرية من قرى الشام تسمى الجابية (1)، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن، ومارقة (2) تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام (3) ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الاصهب، وراية الابقع، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالابقع فيقتتلون، فيقتله السفياني ومن تبعه، ثم يقتل الاصهب ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسياء (4)، فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا، فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان (5) وتطوي المنازل طيا حثيثا، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله (6) أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران [ (عليه السلام) ]. قال فينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء " يا بيداء أبيدي القوم " (7) فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى ________________________________________ (1) الجابية: قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية جولان قرب مرج الصفر. (2) يعنى الجماعة الذين يخرجون من الدين ببدعة أو ضلالة. (3) في بعض النسخ " فأول أرض المغرب أرض الشام ". ورواه العياشي في تفسيره وفيه " أول أرض المغرب تخرب أرض الشام " ونحوه في اختصاص المفيد (ره). (4) قرقيسياء - بالفتح ثم السكون -: بلد على الخابور، وهى على الفرات. (5) في بعض النسخ " من ناحية خراسان " وفى بعضها " نحو خراسان ". (6) في بعض النسخ " فيقتتله ". وفى اختصاص المفيد " فيقتله ". (7) أباده أي أهلكه. وفى نسخة يا بيدا بيدى القوم ". ________________________________________