[ 282 ] قال: فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، ويجمعهم الله له على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف (1)، وهي يا جابر الآية التى ذكرها الله في كتابه " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " (2) فيبايعونه بين الركن والمقام، ومعه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد توارثته الابناء عن الآباء، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلن عليهم ولا دته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووراثته العلماء عالما بعد عالم، فإن أشكل هذا كله عليهم، فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وامه " (3). 68 - حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الانصاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يقوم القائم يوم عاشوراء ". هذه العلامات التي ذكرها الائمة (عليهم السلام) مع كثرتها واتصال الروايات بها وتواترها واتفاقها موجبة ألا يظهر القائم إلا بعد مجيئها وكونها، إذ كانوا قد أخبروا أن لابد منها وهم الصادقون، حتى إنه قيل لهم: " نرجو أن يكون ما نؤمل من أمر القائم (عليه السلام) ولا يكون قبله السفياني " فقالوا: " بلى والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه ". ثم حققوا كون العلامات الخمس التي أعظم الدلائل والبراهين على ظهور الحق بعدها، كما أبطلوا أمر التوقيت وقالوا: " من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا أن تكذبوه كائنا من كان فإنا لا نوقت " وهذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر ________________________________________ (1) (القزع: قطع السحاب، والخريف الفصل الثالث من الفصول الاربعة، وانما خص الخريف لانه أول الشتاء، والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك. (2) البقرة: 148. (3) راجع تفسير العياشي ج 1 ص 244 و 245، واختصاص المفيد ص 255 إلى 257. ________________________________________