[ 301 ] منكم عنه، فإن حنقه وشرهه (1) إنما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى، قيل: فإلى أين مخرج الرجال ويهربون منه ؟ فقال: من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان، ثم قال: ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة، فأنها مجمعكم، وإنما فتنته حمل أمرأة: تسعة أشهر (2)، ولا يجوزها إن شاء الله ". 4 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن عبد الملك بن أعين، قال: " كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فجرى ذكر القائم (عليه السلام)، فقلت له: أرجو أن يكون عاجلا ولا يكون سفياني، فقال: لا والله إنه لمن المحتوم الذى لابد منه ". 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا على بن الحسن، عن محمد بن خالد الاصم، عن عبد الله بن بكير، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) في قوله تعالى: " ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " (3) فقال: " إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف، فقال له حمران: ما المحتوم ؟ قال: الذي لله فيه المشيئة، قال حمران: إني لارجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف، فقال أبو جعفر (عليه السلام): لا والله إنه لمن المحتوم ". 6 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الازدي من كتابه في شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين، قال: حدثنى عثمان بن سعيد الطويل عن أحمد بن سليم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن من الامور أمورا موقوفة، وامورا محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لا بد منه ". ________________________________________ (1) الحنق: الغيظ. والشره - بفتح الشين والراء - والشراهة: الحرص. (2) أي مدة تسلطه على الخلق مدة حمل المرأة ولدها في بطنها، وهى تسعة أشهر، وقد مضى آنفا أن من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا. (3) سورة الانعام: 2. ________________________________________
