[ 323 ] من لم يبلغ ؟ قال: سيكون ذلك، قلت: فما يصنع ؟ قال: يورثه علما وكتبا ولا يكله إلى نفسه " (1). 3 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): " لا يكون هذا الامر إلا في أخملنا ذكرا، وأحدثنا سنا ". 4 - أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن إسحاق بن صباح، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: " إن هذا سيفضي إلى من يكون له الحمل " (2). انظروا - رحمكم الله - يا معشر الشيعة (3) إلى ما جاء عن الصادقين (عليهم السلام) في ذكر سن القائم (عليه السلام) وقولهم إنه وقت إفضاء أمر الامامة إليه أصغر الائمة سنا وأحدثهم، وإن أحدا ممن قبله لم يفض إليه الامر في مثل سنه، وإلى قولهم: " واخملنا ذكرا " يشيرون بخمول ذكره إلى غيبة شخصه واستتاره، وإذا جاءت الروايات متصلة متواترة بمثل هذه الاشياء قبل كونها، وبحدوث هذه الحوادث قبل حدوثها، ثم حققها العيان والوجود، وجب أن تزول الشكوك عمن فتح الله قلبه ونوره وهداه، وأضاء له بصره. والحمد لله الذي يختص برحمته من يشاء من عباده بتسليمهم لامره وأمر أوليائه، وإيقانهم بحقيقة كل ما قاله، واثقا بحقيقة كل ما يقول الائمة (عليهم السلام) من غير شك فيه ولا ارتياب، إذ كان الله عزوجل قد رفع منزلة حججه ________________________________________ (1) قال في البحار: " لعل المعنى أن لا مدخل للسن في علومهم وحالاته ؟ تعالى لا يكلهم إلى انفسهم بل هم مؤيدون بالالهام وروح القدس. (2) كذا. ولعل الاصل " من يكون له الخمول " فصحف، وفى البحار بعد نقل الخبر قال: بيان: لعل المعنى أنه يحتاج أن يحمل لصغره، ويحتمل أن يكون بالخاء المعجمة يعنى يكون خامل الذكر. (3) في بعض النسخ " يا معشر المؤمنين ". ________________________________________
