[ 72 ] تتقدموا عليهم، ولا تتخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم، لايزايلهم ولا يزايلونه. ثم قال على صلوات الله عليه لابي الدرداء وأبي هريرة، ومن حوله: يا أيها الناس أتعلمون أن الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (1) " فجمعني رسول الله وفاطمة والحسن والحسين في كساء، ثم قال: " اللهم هؤلاء أحبتي وعترتي [ وثقلي ] وخاصتي (2) وأهل بيتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقالت أم سلمة: وأنا، فقال صلى الله عليه وآله لها: " وأنت إلى خير، إنما أنزلت في وفي أخي علي وفي ابنتى فاطمة وفي ابني الحسن والحسين و [ في ] تسعة من ولد الحسين خاصة، ليس فيها معنا أحد غيرنا " فقام جل الناس فقالوا: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة. فقال علي (عليه السلام): ألستم تعلمون ان الله عزوجل أنزل في سورة الحج " يا ايها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا (3) ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ". فقام سلمان - رضي الله عنه - عند نزولها فقال: ________________________________________ (1) الاحزاب: 33 (2) في بعض النسخ " وحامتى " مكان " وخاصتي ". (3) " اجتباكم " أي اصطفا كم واختاركم. والحرج: الضيق، وقوله " ملة " نصب على المصدر لفعل دل عليه مضمون ما قبلها بحذف المضاف، أي وسع دينكم توسعة ملة ابراهيم والمراد دينه فان ملة ابراهيم داخلة في دين محمد صلى الله عليه وآله، وقال تعالى " أبيكم " لان أكثر العرب أو الائمة عليهم السلام من ذرية ابراهيم عليه السلام. " هو سماكم " أي الله تعالى، أو ابراهيم عليه السلام لقوله " ومن ذريتنا امة مسلمة لك "، وقوله " من قبل " يعنى في الكتب المتقدمة، " وفى هذا " أي في هذا الكتاب. ________________________________________