[ 127 ] صوت الديادب فإذا بصورت الاقفال فقلت لم يبق غيرى وأنا مقتول فاستسلمت وفتحوا الباب عنى فأقاموني إلى الصحن وقالوا يقول لك أمير المؤمنين يا فاعل يا صانع ما حملك على خلع بيعتى ؟ فقلت: الخطأ وشقوة الجد وأنا نائب إلى الله عزوجل من هذا الذنب. قال فأقبلت أتكلم بهذا وشبهه فمضى بعضهم وعاد فقال: أجب ثم أسر إلى وقال: لا بأس عليك فقد تكلم فيك الوزير يعنون ابن الفرات وأنت مسلم إليه (قال): فسكت وجاؤا إلى بخفى وطيلسانى وعمامتي فلبست ذلك وأخرجت فجئ بى إلى الدار التى كانت برسم ابن الفرات في دار الخليفة فلما رأني أقبل يخاطبني بعظم جنايتى وخطئي وأنا أقر بذلك وأستقيل وأتنصل، ثم قال قد وهب لى أمير المؤمنين دمك، وابتعب منه جرمك بمائة الف دينار الزمتك إياها فقلت أيها الوزير: والله ما رأيت بعضها قط مجتمعا فغمزني بأن اسكت وجذبني قوم من وجوه الكتاب كانوا بحضرته ورائي فسكتوني فعملت أن ابن الفرات قد أراد تخليص دمى فقلت كلما يأمر الوزير أعزه الله. فقال: احملوه إلى دارى، قال فأخذت وحملت إلى داره فقرر أمرى على مائة ألف دينار يؤدى منها النصف عاجلا ويصير النصف في حكم الباطل على رسم المصادرات، فلما صرت في دار ابن الفرات وسع على في الطعام والمشرب والمجلس وأدخلت الحمام، ورفهت وأكرمت فرأيت لما خرجت من الحمام وجهى في المرآة فإذا طاقات شعرى قد ابيضت في مقدم لحيتى، فإذا أنا قد شبت في تلك الليلة الواحدة " قال ": وأديت من المال نيفا وثلاثين ألف دينار ثم نظر إلى ابن الفرات بالباقي وصرفنى إلى منزلي وتخلص من دمى فمكثت في بيتى سنتين وبابى مسدود على لا أرى أحدا ولا يرانى إلا في الشاذ وتوفرت على دروس الفقه والنظر في العلم إلى أن أذن الله عزوجل بالفرج وكشفت عنى، وأخرجت من بيتى إلى ولاية الاعمال * وشبه هذا الحديث ويقاربه وإن لم يكن بالحقيقة من " باب من خرج من حبس " إلا أنه من أخبار الفرج بعد الشدة من جملة ما حدثنى به أبو الحسين بن محمد بن على بن موسى الانباري الكاتب قال: سمعت كلوى كاتب الحرم يتحدث قال: كان في دار المقتدر عريف على الفراشين يخدمني وكان يضيفنا إذا أقمنا في دار الخليفة ففقدته مرة في الدار فظنت أنه ________________________________________