[ 133 ] عبد الله بن طاهر ومسرور الخادم في إطلاقه قال فرج: فبت ليلتى وأنا مفكر إذ أتانى آت فقال لى: لما أتى فرج من ربه فرجا * جئنا إلى فرج نبغى به الفرجا فلما أصبحت لم أشعر إلا واللواء قد عقد لى على ولاية فارس والاهواز وأطلق لى معونة خمسمائة الف درهم، وإذا أبوالبغا الشاعر قائم على باب دارى وقد كتب هذا البيت في رقعة فقلت له: متى قلت هذا ؟ فقال في الوقت الذى رضى عنك فيه. فأمرت له بعشرين ألف درهم * وقال عمار بن عقبة ابن عمارة من آل سلمى ابن المطهر حدثنى ملازم بن عدام الحنفي، وعن عمه ملازم بن حريث الحنفي قال: كنت في حبس الحجاج بسبب الحرورية فحبس معنا رجل فأقام حينا لا نسمعه يتكلم بكلمة حتى كان في اليوم الذى مات الحجاج في الليلة التى تليه فأقبل غراب في عشية ذلك اليوم فوقع على حائط السجن فنعق فقال الرجل: ومن يقدر على ما تقدر عليه يا غراب. ثم نعق الثانية: فقال مثلك من بشر بخير يا غراب. ثم نعق الثالثة: فقال من فيك إلى السماء يا غراب. فقلت له: ما سمعناك تكلمت مذ حبست إلى الساعة، فما دعاك إلى ما قلت ؟ قال: إنه نعق فقال: إنى وقعت على ستر الحجاج. فقلت: ومن يقدر على ما تقدر عليه ؟ ثم نعق الثانية فقال: إن الحجاج أصابه وجع. فقلت: مثلك من بشر بخير. ثم قال في الثالثة: الليلة يموت. فقلت: من فيك إلى السماء. ثم قال الرجل إن انسلخ الصبح قبل أن أخرج فليس على بأس، وإن دعيت الصبح فستضرب عنقي ثم تلبثون ثلاثة لا يدخل عليكم أحد، ثم يدعى بكم في اليوم الرابع فيهتف على رؤسكم بالكفالة فمن وجد له كفيلا خلى سبيله، ومن لم يجد له كفيلا فويل له طويلا. فلما دخل الليل سمعنا الصراخ على الحجاج، ثم أخرج الرجل قبل الصبح فضرب عنقه، ثم لم يدخل علينا أحد بعد ثلاثا، ثم دعى بنا وطلب منا الكفالة ثم صار الامر إلى فمكثت طويلا حتى خفت أن أرد إلى الحبس، ثم تقدم رجل فضمني فقلت له يا عبد الله: من أنت حتى أشكرك ؟ فقال لى: اذهب ولست بمسؤل عنك أبدا فانطلقت. ________________________________________
