[ 137 ] وكتب محت الشعر إلى أخيه أن يدفع إلى أبى الطمحان مائة ناقة حمراء ثم قال: أقرئ هذا قومي فانهم سيعطونك مائة ناقة حمراء. فخرج تسير به راحلته حتى أتى حضرموت فتشاغل ما ورد له ونسى أمر ابن قيسبة حتى فرغ من حوائجه ثم سمع نسوة من عجائز اليمن يتذاكرن أمر ابن قيسبة ويبكين فذكر أمره فأتى أخاه الجون بن مالك فقال له يا هذا: إنى أدلك على أخيك وقد جعل لى مائة ناقة حمراء. فقال له: فهى لك. فكشف عن رجله فلما قرأه الجون بن مالك أمر له بمائة ناقة. ثم أنى قيس بن معدى كرب الكندى أبا الاشعث بن قيس فقال له يا هذا: إن أخى في بنى عقيل أسير فسر معى بقومك نخلصه. قال: أتسير معى تحت لوائى، حتى أطلب ثارك وأنجدك ؟ والا فامض راشدا. فقال له الجون: مس السماء أهون من ذلك وأيسر على ما جئت به فصحب السكون ثم فاؤا فرجعوا فقال ما عليك من هذا هو ابن عمك ويطلب لك بثأرك فانعم له بذلك فسار قيس وسار الجون معه تحت لوائه وكندة والسكون معه فهو أول يوم اجتمعت فيه السكون وكندة لقيس وبه أدرك الشرف وسار حتى أوقع ببنى عامر بن عقيل فقتل منهم مقتلة واستنقذ ابن قيسبة وقال في ذلك سلامة ابن صبيح الكندى: لا تشتمونا إذ جلبنا لكم * ألفى كمية كلها سلهبة نحن أنلنا الخير في أرضكم * حتى ثأرنا منكم ابن قيسبه واعترضت من دونهم مذحج * فصادفوا من خيلنا مسغبه حدثنى أبو الحسن أحمد بن يوسف الازرق الكاتب بن يعقوب بن اسحق البهلول التنوخى قال: كنت وأنا حدث أتعلم في ديوان الزمام بالسواد بين يدى كاتب فيه يقال له أبو الحسن على بن الفتح، ويعرف: بالمطوق عاش إلى بعد سنة عشرين وثلاثمائة. وأخرج الينا كتابا قد عمله في أخبار الوزراء منذ وفاة عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى آخر أيام القاهر بالله ________________________________________