[ 22 ] الظالمين (1)) قال الله عزوجل: (فنبذناه بالعراء وهو سقيم (2)) قال: كهيئة الفرخ الممعوط الذى ليس له ريش. حدثنى فتى من الكتاب البغداديين يعرف بأبى الحسن بن أبى الليث وكان أبوه من كتاب الجند يتصرف مع اشكرون بن سهلان الديلمى أحد الامراء في عسكر معز الدولة بن أحمد بن بويه قال: قرأت في بعض الكتب إذا دهمك أمر تخافه فبت وأنت طاهر، على فراش طاهر، وثيابك كلها طاهرة، واقرأ: (والشمس وضحاها (3) إلى آخر السورة. سبعا (والليل إذا يغشى (4)) إلى آخر السورة سبعا ثم قل: " اللهم اجعل لى فرجا ومخرجا من أمرى " فانه يأتيك في الليلة الاولى، أو الثانية إلى السابعة آت في منامك فيقول لك: المخرج منه كذا وكذا. قال فحبست بعد ذلك بسنين حبسة طالت حتى أيست من الفرج - وكنت قد أنسيت هذا الخبر فذكرته يوما وأنا في الحبس ففعلت ذلك. فلم أر في أول ليلة، ولا في الثانية، ولا في الثالثة شيئا. فلما كان في الليلة الرابعة فعلت ذلك على الرسم فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لى خلاصك على يدى على بن إبراهيم. فأصبحت من غد متعجبا ولم أكن أعرف رجلا يقال له على بن إبراهيم، فلما كان بعد يومين دخل على شاب لا أعرفه فقال: قد كفلت ما عليك فقم، وإذا معه رسول إلى السبحان بتسليمي إليه، فقمت معه فحملني إلى منزلي وسلمنى فيه وانصرف. فقلت لهم: من هذا ؟ قالوا رجل من أهل الاهواز يقال له على بن ابراهيم يكون في الكرخ. قيل لنا أنه صديق للذى حبسك فطرحنا أنفسنا عليه فتوسط في أمرك وضمن ما عليك وأخرجك. قال مؤلف هذا الكتاب: فلما كان بعد يسير جاءني على بن ابراهيم هذا وهو معاملي في سنين كثيرة فذاكرته بالحديث فقال: نعم كان هذا عبدوس الذى حبسه هو ابن أخت أبى على النصراني خازن معز الدولة، فلما طالبه بالمبلغ الذى كان عليه من الضمان الذى ضمنه منه وكان عبدوس صديقى فجاءني من سألني خطابه في أمره فجرى الامر على ما عرفت. ________________________________________ (1) الانبياء 88 (2) الصافات 145 (3) الشمس (4) الليل 1 ________________________________________