[ 29 ] دينار فلما جلست منها مجلس الرجل من المرأة قالت: اتق الله يا ابن العم ولا تفض الخاتم إلا بحق فقمت عنها وتركت لها المائة دينار. اللهم إن كنت تعلم أنى فعلت ذلك خشية منك وابتغاء لما عندك فافرج عنا. فانفرج عنهم ثلث الصخرة. وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لى أبوان شيخان كبيران فكنت أغدو عليهما بصبوحهما، وأروح عليهما بغبوقهما فغدوت عليهما يوما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أنصرف عنهما فيفقدان غداءهما فوقفت حتى استيقظا فدفعت اليهما غداءهما. اللهم إن كنت تعلم أنى انما فعلت ذلك ابتغاء ما عندك، وخشية منك فافرج عنا، فانفرج عنهم الثلث الثاني، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أننى استأجرت أجيرا فلما دفعت إليه أجرته قال عملي أوفى من هذا وترك لى أجرته وقال بينى وبينك يوم يؤخذ للمظلوم فيه من الظالم ومضى، فابتعت له بأجرته غنما فلم أزل أرعاها ونمت حتى تزايدت وكثرت. فلما كان بعد مدة من الدهر أتانى فقال: يا هذا إن لى عندك أجرة عملت لك كذا وكذا في وقت كذا وكذا. فقلت له: خذ الغنم فهى لك. فقال تمنعني أجرتي ونهزأ بى ؟ فقلت: خذها فانها لك. فأخذها ودعا لى. اللهم إن كنت تعلم أنى إنما فعلت هذا خشية منك وابتغاء لما عندك فافرج عنا فانفرج عنهم باقى الصخرة وخرجوا يمشون ". وذكر الحديث. قال مؤلف هذا الكتاب هذا حديث مشهور رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب، و عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمر، و عبد الله بن أبى أوفى، والنعمان بن بشير الانصاري رضى الله عنهم. وعن كل واحد منهم عدة طرق. وقد اختلف في ألفاظه والمعنى واحد. وليس غرضي هنا جمع طرقه وألفاظه فاستقصى ذلك هنا. وروى ابراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ألا أخبركم بشئ إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من الدنيا دعا به ففرج عنه ؟ فقبل له بلى. فقال دعاء ذى النون لا إله ________________________________________
