[ 33 ] وصفيك، وعلى آله مصابيح الدجا، وأئمة الهدى، وأن تفرج عنى فرجا عاجلا، وتلبسني في أمورى صلاحا شاملا. وتفعل بى في دينى ودنياى ما أنت أهله، وتنيلني صلاحا لجميع أمرى شاملا، يا كاشف كل كرب، ويا غافر كل ذنب ". حدثنى أيوب بن العباس بن الحسن بإسناد كثير: أن أعرابيا شكا إلى أمير المؤمنين على رضى الله عنه شكوى لحقته، وضيقا في الحال، وكثرة من العيال، فقال له: عليك بالاستغفار فان الله عزوجل يقول: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا (1)) الآيات. فمضى الرجل وعاد إليه فقال يا أمير المؤمنين: إنى قد استغفرت الله كثيرا ولم أر فرجا مما أنا فيه ؟ فقال له: لعلك لا تحسن الاستغفار ؟ قال: علمني فقال: أخلص نيتك، وأطع ربك وقل: " اللهم إنى أستغفرك من كل ذنب قوى عليه بدنى بعافيتك، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك، أو بسطت إليه يدى بسابغ رزقك، واتكلت فيه عند خوفى منه على أمانك، ووثقت فيه بحملك، وعولت فيه على كريم عفوك. اللهم إنى أستغرك من كل ذنب خفت فيه أمانتى، أو بخست فيه نفسي، أو قدمت فيه لذتي، أو آثرت فيه شهوتي، أو سعيت فيه لغيري، أو استغويت إليه من تبعني، أو غلبت فيه بفضل حيلتى، أو أحلت فيه على مولاى فلم يعاجلني على فعلى، إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتي غير مريدها منى، لكن سبق علمك في باختيارى واستعمال مرادى وإيثارى فحلت عنى ولم تدخلني فيه جبرا، ولم تحملني عليه قهرا، ولم تظلمنى عليه شيئا يا أرحم الراحمين، يا صاحبي في شدتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا حافظى في غربتى، يا وليى في نعمتي يا كاشف كربتي، يا مستمع دعوتي، يا راحم عبرتي، يا مقيل عثرتي، يا إلهى بالتحقيق، يا ركني الوثيق، يا رجاى للضيق، يا مولاى الشفيق، يا رب البيت العتيق، أخرجنى من حلق المضيق إلى سعة الطريق، بفرج من عندك قريب ________________________________________ (1) نوح 10 - 12 ________________________________________