[ 44 ] أنه قال: ما أبالى باليسر رميت أو بالعسر، لان حق الله عزوجل في العسر الرضا والصبر، وفى اليسر البر والشكر. قال مؤلف هذا الكتاب حدثنى بعض الشيعة بغير إسناد قال: قصد أعرابي أمير المؤمنين عليا عليه السلام فقال: إنى لذو محن فعلمني شيئا أنتفع به ؟ فقال يا اعرابي: إن للمحن أوقاتا ولها غايات فاجتهاد العبد في محنته قبل إزالة الله تعالى إياها يكون زيادة فيها لقوله تعالى: (إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون (1) لكن استعن بالله واصبر، وأكثر من الاستغفار، فان الله عزوجل وعد الصابرين خيرا كثيرا وقال: (استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا (2). فانصرف الرجل فقال أمير المؤمنين كرم الله وجهه: إذا لم يكن عون من الله للفتى * فاكثر ما يجنى عليه اجتهاده حدثنا أبو محمد الحسين بن محمد المهلبى في وزارته قال: كنت في وقت من الاوقات قد وقعت لى شدة شديدة وخوفه عظيم لا حيلة لى فيه، فأقمت ليلتى قلقا ولم أعرف الغمض، فلجأت إلى الصلاة والدعاء، وأقبلت على البكاء في سجودي والتضرع ومسألة الله تعالى ففرج عنى ما كنت فيه على أفضل ما أردت فقلت شعرا: بعثت إلى رب العطاء رسالة * تؤمل لى فيما دعاء مناصح فجاء جوابي بالاجابة فانجلت * بها كرب ضاقت بهن جوانحي وعن على كرم الله وجهه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اشتدي أزمة تنفرجي ". قيل أراد جعفر بن محمد بن على الحج فمنعه المنصور فقال: " الحمد لله الكافي، سبحان الله الاعلى، حسبى الله وكفى، ليس من الله منجى، ________________________________________ (1) الزمر 38 (2) نوح 10 و 11 ________________________________________
