[ 49 ] حدثنا على بن أبى الطيب قال: حدثنا بن الجراح قال: حدثنا ابن أبى الدنيا قال: حدثنا الفضل بن يعقوب قال: لما أخذ أبو جعفر المنصور اسماعيل بن أمية آمر به إلى السجن فمر على حائط مكتوب عليه: " يا ولي في نعمتي، وصاحبى في وحدتي، وعدتي في كربتي " فلم يزل يدعو بها حتى خلى سبيله. فمر على ذلك المكان فلم ير شيئا مكتوبا. حدثنى أبو القاسم محمد بن أحمد الاثرم المقرئ بإسناده: ان عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن اسماعيل: أن الحسن بن الحسن قد كاتب أهل العراق، فإذا جاءك كتابي فابعث إليه الشرط فليأتوا به. قال: فأتوا به فشغله عنه شئ فقام إليه على بن الحسين وقال له يا ابن العم: قل كلمات الفرج يفرج الله عنك وهى: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلى العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. " قال وانصرف على بن الحسين وأقبل الحسن يكررها فلما فرغ هشام من قراءة الكتاب ونزل قال: أرى وجها قد قذف بكذبة خلوا سبيله، وأنا أراجع أمير المؤمنين فيه فأخروه، وكتب إلى عبد الملك فكتب إليه فأطلقه بعد أيام. وروى في الاخبار أنه كان في بنى إسرائيل رجل في صحراء قريبة من جبل يعبد الله عزوجل فيها إذ مثلت له حية وقالت: قد فجأنى من يريد قتلى فاجرني أجارك الله واخبئني قال: فرفع ذيله وقال ادخلي فتطوقت على بطنه وجاء رجل بسيف وقال يا رجل: حية هربت منى الساعة أردت قتلها فهل رأيتها ؟ فقال: ما أرى شيئا. فانصرف الرجل. فقال العابد لها: أخرجنى فقد أمنت. قالت بل أقتلك وأخرج. فقال لها الرجل: ليس هذا جزائي منك. قالت: لابد. قال: فامهليني حتى آتى سفح هذا الجبل فأصلى ركعتين وأدعو الله وأحفر لنفسي قبرا فإذا نزلته فشأنك وما تريدين. قالت: افعل. وبقيت معلقة بجسمه فصلى بسفح الجبل، ودعا الله فأوحى الله إليه إنى قد رحمت ثقتك بى، ودعاءك إياى فاقبض على الحية فانها تموت في يدك ولا تضرك ________________________________________
