[ 52 ] صوت الاقفال تفتح فلم أشك في أنه القتل، ففتحت الابواب وجئ بالشمع وحملنى الفراشون لثقل حديدي، فقلت لحاجبه سألتك بالله أصدقني عن أمرى فقال: ما أكل الامير اليوم شيئا لان أمرك غليظ. وذلك أن أمير المؤمنين وبخه بسببك. وقال سلمت اليك سليمان بن وهب لتسمنه أو تستخرج ماله ؟ فقال الامير أنا صاحب شرطة وسيف ولا أعرف وجوه المناظرة على الاموال وان تقرروا أمره على شئ طالبته به، فأمر الكتاب بالاجتماع عند الامير لمناظرتك والزامك ما يؤخذ به خطك وتطالب به، وقد اجتمعوا واستدعيت لذلك. قال: فحملت إلى مجلس اسحاق فإذا فية موسى ابن عبد الملك صاحب ديوان الخراج. والحسن بن محمد صاحب ديوان الضياع، وأحمد بن اسرائيل الكاتب، وأبو نوح، وعيسى بن ابراهيم كاتب الفتح بن خاقان، وداود بن الجراح صاحب الزمام فطرحت في آخر المجلس، فشتمني إسحاق بن ابراهيم أقبح شتم وقال: يا فاعل يا صانع تعرضني لاستبطاء أمير المؤمنين والله لا فرق بين لحمك وعظمك. ولاجعلن بطن الارض أحب اليك من ظهرها، أين الاموال التى جمعتها من غير وجهها ؟ فاختججت بنكبة ابن الزيات فبدأني الحسن بن محمد فقال: أخذت ممن الناس أضعاف ما أديت، وعادت يدك إلى كتبة إيتاخ فأخذت ضياع السلطان واقتطعتها لنفسك وحزتها سرقة اليك وأنت تستغلها الفى ألف درهم وتتزيا بزى الوزراء، وقد بقيت عليك جملة من تلك المصادرة لم تؤدها وأخذت الجماعة تواجهني بكل قبيح، إلا موسى بن عبد الملك فانه ساكت لصداقة كانت بينى وبينه فأقبل من بينهم على اسحاق فقال يا سيدي: تأذن لى في الخلوة لافصل الامر فقال له اسحاق أفعل. فاستدناني فحملت إليه فسار إلى وقال عزيز على يا أخى حالك، وبالله لو كان خلاصك بنصف ما أملكه لافتديتك به، ولكن صورتك قبيحة وإن خالفتني فأنت والله هالك. فقلت: لا أخالفك. فقال: الرأى أن تكتب خطك بالتزام عشرة آلاف ألف درهم تؤديها في في عشرة أشهر كل شهر ألف ألف درهم وتترفه عاجلا مما أن فيه ________________________________________