[ 62 ] أحسن الظن برب عودك * حسنا أمس وسوى أودك إن ربا كان يكفيك الذى * كان بالامس سيكفيك غدك قال: فسرى عنه ما كان فيه وأمر له الملك بعشرة آلاف درهم. وعن محمد بن رجاء قال: أصابني غم شديد لامر كنت فيه فرفعت مقعدا لى كنت جالسا عليه فإذا رقعة فنظرت فيها فإذا مكتوب بيت شعر. يا صاحب الهم إن الهم منقطع * لا تيأسن كان قد فرج الله قال: فذهب عنى ما كنت أجده من الغم، ولم ألبث أن فرج الله عنى * حدثنى أبو بكر الثقفى قال: قال رجل أصابني غم ضقت به ذرعا فنمت فرأيت في المنام كان قائلا يقول هذه الابيات: كن للمكارم بالغرام مقطعا * فلعل يوما أن ترى ما تكره ولربما ابتسم الوقور من الاذى * وضميره من حره يتأوه قال مؤلف هذا الكتاب: حدثنى على بن الحسن الشاهد من حفظه قال حدثنى أبو الحسن بن أبي الطاهر محمد بن الحسن الكاتب صاحب الجيش قال: قبض محمد بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب في وزارته للقاهر بالله على أبى، وعلى معا فحبسنا في حجرة من دار ضيقة وأجلسنا على التراب، وشدد علينا، وكان يخرجنا كل يوم فيطالب أبى بمال المصادرة، واضرب أنا بحضرته ولا يضرب هو، فلاقينا من ذلك شدة صعبة. فلما كان بعد أيام قال لى أبى إن هؤلاء الموكلين بنا قد صارت لنابهم حرمة، فتوصل إلى مكاتبة أبى بكر الصيرفى وكان صديقه حتى ينفذ الينا ثلاثة آلاف درهم نفرقها عليهم. ففعلت ذلك فأنفذ الدارهم من يومه فقلت للموكلين في عشية ذلك اليوم: قد وجبت لكم علينا حقوق خذوا الدراهم فانتفعوا بها. فامتنعوا من ذلك فقلت: ما سبب امتناعكم ؟ فوروا عنى. فقلت أما قبلتم وأما عرفتموني السبب ؟ فقالوا نشفق عليك من ذكره، ونستحى. فقلت لابي: قل لهم اذكروه على كل حال. فقالوا: قد عزم الوزير على قتلكما الليلة ________________________________________