[ 70 ] المأمون: أحسنت والله يا أحمد إذ أخبرتني بخاصة الظن، وصدقتني عن نفسك * أخبرني أبو الفرج الاصفهانى، عن الحسين بن على السلومى، عن أحمد بن سعيد بالاسناد: أنه لما قتل ابراهيم بن عبد الله بباخمرى حشرنا من المدينة فلم يترك فيها محتلم حيت قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقع القتل، ثم خرج الينا الربيع الحاجب فقال يا هذه الامة العلوية: أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوى الحجى. قال: فدخلت أنا والحسين بن زيد فلما صرت بين يديه قال لى: أنت الذى تعلم الغيب ؟ قلت لا يعلم الغيب إلا الله جل ثناؤه. قال: أنت الذى يجبى اليك هذا الخراج ؟ قلت: اليك يجيئ يا أمير المؤمنين الخراج. قال: أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت: لا، قال: أردت أن أهدم رباعكم، وأغور قليبكم، وأعقر نخلكم، وانزلكم بالسراة لا يجيئكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق، فانهم لكم مفسدة. قلت يا أمير المؤمنين: ان سليمان أعطى فشكر، وأن أيوب ابتلى فصبر، وان يوسف ظلم فغفر، وأنت من ذلك القبيل. قال فتبسم وقال: أعد فأعدت. قال: مثلك فليكن زعيم القوم قد عفوت عنكم، ووهبت لكم خراج أهل البصرة * قلت حدثنى أبى، عن آبائه، عن على رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: " الارحام معلقة بالعرش تقول: صل من وصلنى، واقطع من قطعني ". قال: زد من هذا. قلت: حدثنى أبى، عن على رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يقول: أنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت له إسما من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته " * حدثنا على بن الحسن بالاسناد قال: حج أبو جعفر المنصور في سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة فقال: ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به تعبا قتلني الله إن لم أقتله، فأمسكت عنه رجاء أن ينساه، فأغلظ في الثانية فقلت: جعفر بن محمد بالباب. فقال: ائذن له فدخل. فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. قال لا سلم الله عليك يا عدو الله تلحد في سلطاني. وتبغى الغوائل في ملكى. قتلني الله إن لم أقتلك. قال جعفر يا أمير المؤمينن: ان سليمان أعطى فشكر، وان أيوب ابتلى فصبر، وإن ________________________________________