[ 76 ] للقلهند: غضب الملك على فلان وحبسه فقطعه الناس غيرك فإنك تعاهده بالبر في كل يوم. فقال أيها الملك: إن البقية التى بقيت له عندك فبقت روحه في بدنه أبقت له عندي بقدر ما أرسله إليه من العطام. قال: أحسنت قد وهبت لك ذنبه. وأطلقه * وجدت في بعض كتبي أن رجلين أتى بهم إلى إلى بعض الولاة وقد ثبت على أحدهما الزندقة وآخر شرب الخمر فسلم الوالى الرجلين إلى بعض أصحابه وقال: اضرب عنق هذا وأوما إلى الزنديق. واجلد هذا الحد وأومأ إلى الشارب. وتسلمهما وذهب ليخرج فقال له الشارب أيها الامير: سلمني إلى غيره ليجلدني فانى لا آمن أن يغلط فيضرب عنقي ويجلد صاحبي، والغلط في هذا لا يتلافى. فضحك الامير وأمر بتخليته وضرب عنق الزنديق. وجدت في كتاب أبى الفرج المخزومى عن أبى محمد الحسن بن طالب كاتب عيسى بن فرحا نشاه قال: لما وليت ديار مصر لم تزل وجوهها يصفون لى محمد بن يزيد الاموى الحصينى بالفضل وينشدوني قصيدته التى أجاب بها عبد الله بن طاهر لما فخر بأبيه، ويذكرون قصته معه لما دخل عبد الله الشام وأشرف الحصينى على الهلاك خوفا منه، وكيف كفى أمره بلا سبب فكنت أفتقد أمره في ضيعته وأحسن إليه في معاملتي وكانت كتبه ترد على بالشكر بأحسن عبارة إلى أن علمت على طوف كور عملي، وتصفح أمر الرعية والعمال، فخرجت لذلك حتى وردت الكورة التى حصن محمد بن يزيد في ناحية منها، فخرج مستقبلا لى وراغبا إلى في النزولى عليه، فلما التقينا قال: لم أخف مع فضلك أن تتجاوزنى، ولم آمن أن يعارضك ظن يصور لك أن عدو لك عنى إبقاء على وإشفاقا من نسب السلطان لك يدعو إلى ائثار لذتك في عدم لقائي فتطوينى، فحملت نفسي على خلاف ما كنت أحب أن يشيع لك من ابتدائى بالقصد قبل غيبتى فيه اليك. فالحمد لله الذى جعل لك السبق إلى الكرم. ومررنا على حصنه فأقبل يقفنى على المواضع المذكوة في الخبر والشعر، إلى أن دخلنا حصنه فلم يأخذ أهبة النزول به أدبا ومروءة وسبق ________________________________________
