[ 87 ] ابن مهرويه، عن عبد الله بن سعيد قال: غضب الرشيد على العباس وحجبه فدخل سرا مع المتظلمين بغير إذن فمثل بين يدى الرشيد فقال له يا أمير المؤمنين: قد أدبتني الناس لك ولنفسي فيك وردنى ابتلاؤهم إلى شكرك وما مع ذكرك قناعة بأحد غيرك، ولنعم الصائر لنفسي كنت لو أعانني عليك الصبر ولذلك أقول شعرا: أخضنى المقام الغمر ان كان غرني * نسا حلب أو زلت القدمان أتتركني جدب المعيشة مقفرا * وكفاك من ماء الندا يكفان وتجعلنى سهم المطامع بعدما * بللت يدى من ماء الندا ولساني قال فخرج وعليه الخلع وقد أمر له بجائزة فما رأيت العباس قد أنشط منه يومئذ. قال أبو الفرج في البيتين الاولين غناء لمخارق ثانى ثقيل بالوسطى حدثنى عون بن محمد قال: حدثنا سعيد بن هريم قال: قال المأمون للفضل بن الربيع: يا فضل ما كان من حقى عليك وحق آبائى ونعمهم عند أبيك وعندك أن تثلبنى وتشتمني وتحرض على دمى أتحب أفعل بك مع القدرة عليك ما أردته بى ؟ فقال الفضل: يا أمير المؤمنين إن عذرى لا يقوم عندك وإن كان واضحا جميلا فكيف إذا عفته العيوب وقبحته الذنوب فلا يضيق عنى من عفوك ما وسع غيرى منه فأنت والله كما قال الشاعر فيك: صفوح عن الاجرام حتى كأنه * من العفو لم يعرف من الناس مجرما وليس يبالى أن يكون به الاذى * إذا ما الاذى لم يغش بالكره مسلما قال الصولى: والشعر للحسن بن رجاء * وقرئ على أبى بكر الصولى في كتابه " كتاب الوزراء " بالاسناد عن الحسن بن عيسى الانباري الكاتب قال: أمر المأمون محمد بن بزوان والوزير أحمد بن أبى خالد أن يناظرا عمرو بن مسعدة في مال الاهواز فناظراه فتحصل عليه ستة عشر ألف ألف درهم فأعلم محمد المأمون بذلك. فقال له المأمون: أقبل كل حجة له وكل ادعاء وكل تعلق. قال قد فعلت. قال عد لذلك فعاد فتعلق عمرو بأشياء لا أصل لها فسقطت من المال عشرة آلاف الف وبقى ستة آلاف ألف درهم لا حجة له فيها أخذ خطه بها ________________________________________