[ 93 ] عبد المطلب فهو لكم ". فقالت قريش: ما كان لنا فهو لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم فأطلقهم * أخبرني أبو بكر الصولى قال. كان القاسم بن عبد الله الوزير قد تقدم عند وفاة المعتضد بالله إلى صاحب الشرطة يونس الخازن أن يوجه إلى عبد الله ابن المعتز، وقصى بن المؤيد، و عبد العزيز بن المعتمد فيحبسهم في دار ففعل ذلك وكانوا في الحبس خائفين إلى أن قدم المكتفى بالله بغداد فعرف خبرهم وأمر بإطلاقهم ووصل كل واحد منهم بألف دينار * حدثنا عبد الله بن المعتز قال: سهرت ليلة قدم في صبيحتها المكتفى إلى بغداد فلم أنم خوفا على نفسي وقلقا بوروده، فمرت بى في السحر طير فصاحت فتمنيت أن أكون مثلها لما يجرى على من النكبات ثم فكرت في نعم الله عزوجل وما رخاه لى من الاسلام والقربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أؤمله من البقاء الدائم في الآخرة فقلت في الحال: يا نفس صبرا لعل الخير عقباك * حاشاك بعد طول الا من دنياك مرت بنا سحرا طير فقلت لها * طوباك يا ليتنى إياك طوباك لكن هو الدهر فألقيه على حذر * فرب مثلك ينزو تحت اشراك فلما أصبحت أفرج عنى ووصلني بأشياء لم تكن في حسابى * حدثنى على بن هشام الكاتب عن أبى القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد قال: لما بعد أبى إلى مصر لازمت أبا عبادة البحترى وأبا معشر المنجم وكنت أسر بهما في وحدتي وملازمتي البيت وكانا في أكثر الاوقات عندي يحدثاني ويعاشراني فحدثاني يوما أنهما ضاقا إضاقة شديدة وكانا مصطحبين فعن لهما أن يلقيا المعتز بالله وهو محبوس فيتوددا إليه ويؤصلا عنده أصلا فتوصلا حتى لقياه في حبسه. قال البحترى: فأنشدته أبياتي التى قلتها في محمد بن يوسف الثغرى لما حبس وخاطبت بها المعتز كانى عملتها إليه في الحال: جعلت فداك الدهر ليس بمنفك * من الحادثات المشكو والنازل المشكى وما هذه الايام إلا منازل * فمن منزل رحب ومن منزل ضنك ________________________________________
