[ 95 ] فأحضره إياها بعينها فقال: قد أمرت لك بكل بيت منها بألف دينار، وكانت ستة أبيات فأعطيت ستة آلاف دينار، ثم قال لى: كأنى بك قد بادرت فاشتريت منها غلاما وفرسا وجارية والتفت وقال: لا نفعل فإن لك فيما نستأنف معنا في أيامنا ومع وزرائنا وأسبابنا إذا عرفوا موضعك عندنا غناء عن ذلك، ولكن أفعل بهذا المال كما فعل ابن قيس الرقيات بالمال الذى وصل إليه من عبد الله بن جعفر اشتر به ضيعة جليلة تنتفع بغلتها ويبقى عليك وعلى ولدك أصلها. فقلت: السمع والطاعة وخرجت فاشتريت بالمال ضيعة جليلة * أخبرني أبو بكر الصولى إجازة ونقلته من خطله قال: حدثنى ابراهيم القنوى، قال: طولب أبو سعيد الثغرى بعد عزواته المشهورة وسلم إلى أبى الخير النصراني الجهبذ ليستخرج المال منه فجعل يعذبه فشق ذلك على المسلمين وقالوا آخذه بثار النصرانية فقال البحترى: أيا ضيعة الدنيا وضيعة أهلها * والمسلمين وضيعة الاسلام طلبت دخول الشرك في دار الهدى * بين المداد وألسن الاقلام هذا ابن يوسف في يدى أعدائه * يجزى على الايام بالايام نامت بنو العباس عنه ولم تكن * عنه أمية لو دعت بنيام فقرئ هذا الشعر على المتوكل، فأمر بإطلاق أبى سعيد وأمر بإحضار البحترى واتصل به وكان أول شعر أنشده: * جعلت فداك الدهر ليس بمنفك * وجدت في كتاب صاحب أبى الفرج المخزومى الخطى، عن أبى طالب الجعفري، أنه سمع رجلا يحدث، عن محمد بن الفضل الجرجاني في وزارته للمعتصم قال: كنت أتولى ضياع عجيف بكسكر فرفع على أنى خنته وأخربت الضياع فانفذ إلى من يقيدني فادخلت عليه في داره بسر من رأى على تلك الحالة، فإذا هو يطوف على ضياع فيها، لما نظرني شتمنى فقال: أخربت الضياع ونهبت الاموال، والله لاقتلنك هاتوا السياط. فأحضرت وسحبت للضرب، فلما رأيت ذلك ذهب على أمرى وبلت على ساقى، ونظر كاتبه إلى فقال ________________________________________
