[159] اطلق على الصيد وحدي فأطير إليه وآخذ وأجئ به الى صاحبي فقال له الديك: ذهبت منك الحجة أما لو رأيت بازيين في سفود على النر ما عدت إليهم وأنا في كل وقت أرى السفافيد مملؤة ديوكا فلانك حليما عند غضب غيرك وأنكم لو عرفتم من المنصور ما أعرفه لكنتم أسوأ حالا مني عند طلبه لكم. والمنصور ثاني خلفاء بني العباس ويسمى الدوانيقي لانه لما حفر الخندق بالكوفة قسط على كل منهم دانق فضد وأخذه وصرفه في حفر الخندق والدانق سدس الدرهم وعاش ثلاث وستون سنة ومدة خلافته إثنان وعشرون سنة، وكان اللعين فاتكا سفاكا فاسقا زنديقا عظيم العداوة وشديد القساوة بالنسبة الى الذرية الطاهرة العلوية، وبعث اللعين رياح بن عثمان المري أميرا على المدينة وأمره باخذ العلويين من أولاد الحسن فأخذهم وقيدهم وغللهم وحبسهم وهم ثلاثة عشر هاشميا من الشيخ والشباب وأكبرهم وأسنهم وأعظمهم عبد الله المحض ابن الحسن المثنى وله ابنان محمد وابراهيم وهما كانا بين الناس معظمان وتمد اليهما الاعناق، ويشار اليهما بالبنان وكان عبد الله المحض يدعو الناس الى مبايعة ابنه محمد ويقول: قد علمت ان ابني هذا هو المهدي فهلموا فلنبايعه، فاجتمعوا للبيعة وفيهم جماعة من بني هاشم وبني العباس وفيهم أبو العباس السفاح وأخوه أبو جعفر المنصور، وأحضروا جعفر الصادق (ع) وأظهروا له أمر البيعة فقال (ع): لا تفعلوا فان هذا الامر لم يأت بعد ثم قال (ع) لعبد الله المحض، والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك فغضب عبد الله وقال: لقد علمت خلاف ما تقول ولكن يحملك على هذا الحسد لابني فقال (ع): ما والله يحملني ذلك إنها يعني الخلافة والله ما هي لك ولا لابنك، ولكن هذا أو أخوته وأبناؤهم دونكم وضرب بيده على ظهر أبي العباس السفاح وكان كما قال (ع): لان الامر أنتهى الى بني العباس أولهم السفاح ثم المنصور وصنعوا ما صنعوا. ولما أمر المنصور بأخذ بني الحسن وأخذوا غاب محمد وابراهيم أبناء عبد الله المحض وسيأتي بيان حالهم، وأخذ أبوهما أسيرا مع بني الحسن فحج المنصور، ولما أنصرف نزل بالربذة وأمر باشخاص بني الحسن وسار بهم رياح الى الربذة ومعهم محمد الديباج بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وهذا أي محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان إنما أخذ مع بني الحسن ولم يكن منهم لانه أخو عبد الله المحض من أمه وأمهما فاطمة ________________________________________