4996 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالكا حدثه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك Bه يقول Y كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله إليه حائطا حديلة وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله A يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو طلحة إلى رسول الله A فقال يا رسول الله إن الله D يقول في كتابه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب الأموال إلي الحائط فإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال رسول الله A بخ ذلك مال رابح بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت فيه وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين [ ص 290 ] فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه قال أبو جعفر فهذا أبو طلحة Bه قد جعلها في أبي وحسان وإنما يلتقي هو وأبي عند أبيه السابع لأن أبا طلحة أسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وكلاهما ليس بذي رحم محرم منه فدل ذلك على فساد قول من زعم أن القرابة ليست إلا من كانت رحمه رحما محرمة وأما ما ذهب إليه زفر بن الهذيل بما قد حكينا عنه في هذا الفصل ففاسد أيضا لأنا رأينا رسول الله A لما أعطى بني هاشم وبني المطلب ما أعطاهم من سهم ذوي القربى قد سوى بين من قربت رحمه منه وبين من بعدت رحمه منهم منه وهم جميعا له ذوو قرابة فلو كان من قرب منه يحجب من بعد منه إذا لما أعطاء بعيدا مع قريب لأن الله D إنما أمره أن يعطى ذا قرابته ولم يكن ليخالف ما أمره به وهذا أبو طلحة فقد جمع في عطيته أبي بن كعب وحسان بن ثابت وأحدهما أقرب إليه من الآخر إن كانا من ذوي قرابته ولم يكن لما فعل من ذلك مخالفا لما أمره رسول الله A كما لم يكن رسول الله A في إعطائه بني المطلب مع بني هاشم مخالفا أمره الله في إعطائه من أمره بإعطائه من قرابته وأما ما ذهب إليه الذين قالوا قرابة الرجل كل من جمعه وإياه أبوه الرابع إلى من هو أسفل منه من آبائه ففاسد أيضا لأن أهله الذين ذهبوا إليه أيضا ولهم عليه فيما ذكروا إعطاء رسول الله A من سهم ذوي القربى بني المطلب وهم بنو أبيه الرابع ولم يعط بني أبيه الخامس ولا بني أحد من آبائه الذين فوق ذلك وقد رأيناه A حرم بني أمية وبني نوفل فلم يعطهم شيئا ليس لأنهم ليسوا من ذوي قرابته فكذلك يحتمل أيضا أن يكون إذ حرم من فوقهم أن يكون ذلك منه ليس لأنهم ليسوا من قرابته وهذأ أبو طلحة فقد أعطى ما أمره الله والنبي A بإعطائه إياه ذا قرابته الفقراء بعض بني أبيه السابع فلم يكن بذلك أبو طلحة Bه لما أمره به رسول الله A مخالفا ولا أنكر رسول الله A ما فعله من ذلك فأما ما ذهب إليه أن قرابة الرجل كل من جمعه وإياه أبوه الثالث إلى من هو أسفل من ذلك فإنهم قالوا لما قسم رسول الله A سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم جميعا وهم بنو أبيه الثالث فكانوا قرابتهم منه وأعطى بني المطلب ما أعطاهم لأنهم حلفاؤه ولو كان أعطاهم لأنهم قرابته لأعطى من هو في القرابة مثلهم من بني أمية وبني نوفل فهذا القول عندنا فاسد لأن رسول الله A لو كان أعطى بني المطلب بالحلف لا بالقرابة لأعطى جميع حلفائه فقد كانت خزاعة حلفاؤه ولقد ناشده عمرو بن سالم الخزاعي بذلك الحلف