[115] كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فذكرت ذلك لجابر، فقال: على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قام عمر قال: ان الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل الا رجمته بالحجارة. واخرج الامام احمد في مسنده (1) من حديث عمر بالاسناد إلى ابي نضرة، قال: قلت لجابر بن عبد الله ان ابن الزبير ينهى عن المتعة، وان ابن عباس يأمر بها، فقال لي: على يدي جرى الحديث، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع ابي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: ان القرآن هو القرآن، وان رسول الله هو الرسول، وانهما كانتا متعتان على عهد رسول الله احدهما متعة الحج والاخرى متعة النساء اه. وهذا كما ترى صريح فصيح، ولا تنس ما أوردناه في الامر الثالث من حديث جابر فانه صريح فصيح ايضا. وقد استفاض قول الخليفة الثاني وهو على المنبر: متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا انهى عنهما واعاقب عليهما، متعة الحج، ________________________________________ (1) ص 52 من الجزء الاول. ________________________________________
