[156] وبما استحق الضرب والمثلة فيه بقلع عينه ؟ وما جاء الا عن الله، وما قال له سوى اجب ربك، ايجوز على أولي العزم من الرسل اهانة الكروبيين من الملائكة حين يبلغونهم رسالات الله وأوامره عزوجل ؟ تعالى الله وتعالت انبياؤه وملائكته عن ذلك علوا كبيرا، ونحن لم برئنا من اصحاب الرس، وفرعون موسى، وابي جهل، وامثالهم، ولعناهم بكرة واصيلا، أليس ذلك لانهم آذوا رسل الله حين جاؤوهم بأوامره ؟ فكيف نجوز مثل فعلهم على انبياء الله وصفوته من عباده ؟ حاشا لله. ان هذا لبهتان عظيم، ثم ان من المعلوم ان قوة البشر بأسرهم، بل قوة جميع الحيوانات منذ خلقها الله تعالى إلى يوم القيامة، لا تثبت امام قوة ملك الموت فكيف - والحال هذه - تمكن موسى عليه السلام من الوقيعة فيه ؟ وهلا دفعه الملك عن نفسه مع قدرته على ازهاق روحه وكونه مأمورا من الله تعالى بذلك ؟ ومتى كان للملك عين يجوز ان تفقأ ؟ ولا تنس تضييع حق الملك وذهاب عينه ولطمته هدرا إذ لم يؤمر الملك من الله بان يقتص من موسى صاحب التوراة التي كتب الله فيها (ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف ________________________________________