[193] الفائدة، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاءا ورجوع الشمس لا يعيدها أداءا، انتهى. قلت: دل ثبوت الحديث على أن الصلاة وقعت أداءا، وبذلك صرح القرطبي في التذكرة قال: فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها عليه. ذكره في باب: ما يذكر الموت والاخرة من أوائل (كتاب) التذكرة. ووجهه أن الشمس لما عادت كأنها لم تغب، والله سبحانه وتعالى أعلم. التنبيه الثالث: ليحذر من يقف على كلامي هذا أن يظن بي أني أميل إلى التشيع، والله تعالى يعلم أن الأمر ليس كذلك (1)، والحامل لي على هذا الكلام أن الذهبي ذكر في ________________________________________ (1) انظر إلى استفحال سطوة النواصب في الأجواء الاسلامية وعظم بطشهم وتنمرهم في عنادهم وشقاقهم بحيث إن عالما مثل الصالحي يخافهم من أن يظنوا به أنه يميل إلى التشيع وهو يعلم أن الشيعة من خير البرية، وأنه لا فوز لغيرهم وأنهم هم الفائزون لا غير. ومن أراد أن يعرف ذلك حق المعرفة فليرجع إلى ما رواه ابن حجر في تفسير قوله تعالى: ولسوف يعطيك ربك فترضى [5 / الضحى: 93] في أواخر الفصل: (11) من كتاب الصواعق، ص 95 ط 1، أو يرجع إلى ما رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الاية: (6) من سورة ________________________________________