[631] قال: وعى علما، وكان شحيحا حريصا، شحيحا على دينه حريصا على العلم، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع ! ! ! أما إنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ. قالوا: فسلمان ؟ قال: [هو] امرؤ منا وإلينا أهل البيت من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ علم العلم الأول وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول وقرء الكتاب الآخر وكان بحرا لا ينزف ! ! ! قالوا: فعمار بن ياسر ؟ قال: ذاك امرؤ خلط الله الايمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره لا يفارق الحق ساعة، حيث زال زال معه، ولا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا. قالوا: فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين ! قال: مهلا نهى الله عن التزكية. فقال قائل: فإن الله عز وجل يقول (وأما بنعمة ربك فحدث) [11 / الضحى 93]. قال: فإني أحدثكم بنعمة ربي، كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت، فبين الجوانح مني ملئ علما جما (2). فقام عبد الله بن الكواء الأعور من بني بكر بن وائل فقال: يا أمير المؤمنين ما (الذاريات ذروا) ؟ قال: الرياح. قال: فما (الحاملات وقرا) ؟ قال: السحاب. قال: فما (الجاريات يسرا) ؟ قال: السفن. قال: فما (المقسمات أمرا) ؟ قال: الملائكة، ولا تعد لمثل هذا ولا ________________________________________ (2) أي علما غزيرا كثيرا. ولهذه القطعة شواهد كثيرة بعضها مذكورة في الحديث: (974) وتواليه وتعليقاته من الجزء الثاني من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 453 ط 1. ________________________________________